اشترك عبر البريـد

الأربعاء، 13 مارس 2019

فلم تعد

علمتنا كلمة الحنين ما لا نعرفه عن ندى الحياة.. عند اللحظة التي يخفق فيها ممر الإحساس الذي خلق في صدرنا إلى جهة لم نخترها نحن - وكأنه يشبه الحب - لتشكل دافعاً للقاء الفرح على وجه الحياة.. تلك الحياة التي نالت منّا بأشد الوسائل..تلك الحياة نفسها تختلف فمثالاً مع اختلاف الوقت كالصباح والمساء ...
فالصرخات المعششة في سماء الحلم تنطلق برحلتها المسائية لتعيش الشعور الأصدق في ممرات عالمها الأبيض.. بياض عالم المساء لا يشبه سواده.. بل كلما اشتد السواد اشتد البياض..
غريب أمر هذا العالم..
فحتى سكانه لا يدعون بشراً بل اتفقوا على اسم يليق بهم أكثر من اسم بشر.. تلك الخطوة التي كانت حدودها المدى فلا حد للمدى ولا حد لهذه الخطوة الشجاعة.. كان اسمهم.. لا شيء ..أي أن ليس لهم اسم إلى الآن...فقط أرادوا التشبه بتلك الخطوة.. فلا حدود للمدى ولا حدود للشجاعة ولا حدود للا شيء... اللاشيء العجيب الذي ينبع منه كل شيء لكن بميزة "دون اسم" فتميزوا على البشر بتلك القوة.. خارقة تلك القوة التي خلقت مثل هذا العالم المدهش..
خلقوا لأنفسهم دستوراً لا يشبه قوانين العالم بل دستور عنوانه وشعاره ومقدساته لها اسم ولأول وآخر مرة...
وهو: الحب..
وفي بداية ذاك الممر ونهاية هذا المطاف..
سمعت وشعرت ورأيت.. أن قلبي.. يرتجف من الحب ..
فسقط ذاك القلب منادياً باسمك حتى تعود إليه..
ماريا كلارا منصور

0 التعليقات:

إرسال تعليق